محمود صافي

328

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة « وصّاكم به » : في محلّ رفع خبر المبتدأ ( ذلكم ) . وجملة « لعلّكم تعقلون » : لا محلّ لها تعليليّة . وجملة « تعقلون » : في محلّ رفع خبر لعلّ . الصرف : ( أتل ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم ، أصله أتلو ، وزنه أفع بضمّ العين . ( إملاق ) ، مصدر قياسي لفعل أملق الرباعيّ ، وزنه إفعال بكسر الهمزة . البلاغة 1 - فن التوهيم : في قوله تعالى « أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً » وهو أن يأتي المتكلم بكلمة يوهم ما بعدها من الكلام أن المتكلم أراد تصحيفها ، وهو يريد غير ذلك . فإن ظاهر الكلام في الآية الكريمة يدل على تحريم نفي الشرك ، وملزومه تحليل الشرك ، وهذا محال ، وخلاف المعنى المراد ، والتأويل الذي يحل الإشكال هو أن الوصايا المذكورة في سياق الآية ما حرّم عليهم وما هم مأمورون به ، فإن الشرك بالله ، وقتل النفس المحرمة ، وأكل مال اليتيم ، مما حرّم ظاهرا وباطنا ، ووفاء الكيل والميزان بالقسط والعدل في القول ، فضلا عن الفعل والوفاء بالعهد واتباع الصراط المستقيم من الأفعال المأمور بها أمر وجوب ، ولو جاء الكلام بغير « لا » لا نبتر واختل وفسد معناه ، فإنه يصير المعنى حرّم عليكم الشرك ، والإحسان للوالدين ، وهذا ضد المعنى المراد . ولهذا جاءت الزيادة التي أوهم ظاهرها فساد المعنى ليلجأ إلى التأويل الذي يصح به عطف بقية الوصايا على ما تقدم . 1 - فن التغاير : في قوله تعالى « وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ » وحدّه تغاير المذهبين إما في المعنى الواحد بحيث يمدح إنسان شيئا أو يذمه ، أو يذم ما مدحه غيره ، وبالعكس ، ويفضل شيئا على شيء ، ثم يعود فيجعل